الحر العاملي

551

وسائل الشيعة ( آل البيت )

لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني ما بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) المغصوبين عليها ( خالصة ) لهم ( يوم القيامة ) ( 2 ) بلا غصب . [ 12692 ] 18 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس ابن يعقوب ، عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الاذن على أبي عبد الله عليه السلام وأرسلنا إليه ، فأرسل إلينا : ادخلوا اثنين اثنين فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل : أحب أن تحل ( 1 ) بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك إن أبي كان ممن سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ، ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ، قال : فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه السلام فقال لهم : قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشئ ما ظفر بمثله أحد قط ، قيل له : وما ذاك ؟ ففسره لهم ، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال أحدهما : جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل ، فقال : وذلك إلينا ؟ ! ما ذلك الينا ، ما لنا أن نحل ولا أن نحرم ، فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه السلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليه السلام فقال : ألا

--> ( 2 ) الأعراف 7 : 32 . 18 - الكافي 1 : 458 / / 15 ( 1 ) في نسخة : تستأذن ( هامش المخطوط ) .